محمد بن جرير الطبري
322
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
قصة ذكرها : ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك قال : بعثوا وتخلفوا ، وأمروهم بما أمروهم به من تحريف الكلم عن مواضعه ، فقال : يحرفون الكلم من بعد مواضعه ، يقولون : إن أوتيتم هذا فخذوه للتحميم ، وإن لم تؤتوه فاحذروا : أي الرجم . حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : إن أوتيتم هذا : إن وافقكم هذا ، فخذوه يهود تقوله للمنافقين . حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : إن أوتيتم هذا فخذوه : إن وافقكم هذا فخذوه ، وإن لم يوافقكم فاحذروه . يهود تقوله للمنافقين . حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : يحرفون الكلم من بعد مواضعه حين حرفوا الرجم فجعلوه جلدا ، يقولون : إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن الزبير ، عن ابن عيينة ، قال : ثنا زكريا ومجالد ، عن الشعبي ، عن جابر : يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه يهود فدك يقولون ليهود المدينة : إن أوتيتم هذا الجلد فخذوه ، وإن لم تؤتوه فاحذروا الرجم . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا هم اليهود ، زنت منهم امرأة ، وكان الله قد حكم في التوراة في الزنا بالرجم ، فنفسوا أن يرجموها ، وقالوا : انطلقوا إلى محمد فعسى أن يكون عنده رخصة ، فإن كانت عنده رخصة فاقبلوها . فأتوه فقالوا : يا أبا القاسم إن امرأة منا زنت ، فما تقول فيها ؟ فقال لهم النبي ( ص ) : كيف حكم الله في التوراة في الزاني ؟ فقالوا : دعنا من التوراة ، ولكن ما عندك في ذلك فقال : ائتوني بأعلمكم بالتوراة التي أنزلت على موسى . فقال لهم :